حتي تعود أمي
ذات يوم بينما كنت اطل من شرفتي من بيتي القائم بالضفه الغربيه كنت أتتبع الشروق لكنه بدا حزينا وكأنه يغزل بسناه موعدا وفي هوائه رحيق الدجي وكان الغموض له عنوانا وبينما أنا في تأملي إذ قاطعني صوت دوي في أرجاء
المنطقه ففزعت إلي حجرتي ولكن قلبي هدأ من روعي إذ أننا اعتدنا علي مثل تلك الطلقات ونعيش تحت صدي تلك الغارات .فاستلقيت علي فراشي فغلبني النوم
وعندما فتحت عيني كانت الأصوات هدأت ووجدت الشمس ساطعه توحي بظهيره أو مقبله عليها ..فلقد حان وقت خروجي لقضاء بعض إحتياجاتي..............وبينما أنا في طريقي إذ لمحت طفله
مزويه في جانب تلقي برأسها علي حجر وعندما اقتربت وأردت أعرف ما بها فإذا بي أضع يدي علي وجهها أبعد خصالها الذهبيه المتطايره التي تعكس ضوء الشمس فاذا بيدي وقد امتلأت بدمع عينها فنظرت فاذا به يحكي ويسرد ما حدث وكأنه يعلم ما بالطفله ومدي عجزها عن الكلام فأصبح لسانها الناطق وقلبها الخافق وعقلها الصغير................عندما هل الصباح جئت إلي هنا حيث بيتي الصغير -نعم- بيتي الصغير الذي كنت أبنيه من الطين والحجاره ..ولكني لم اجده فحسبت أني تائهة ..ولكني بحثت طويلا حتي وصلت..................!
وصلت الي ذلك الحجر ..فهو من بقاياه ..ووجدت حوله رماد متبقي من أثره
فلعل الريح جرفته أو عبث به أحد فأسقطه.

فحزنت وجريت باكية الي أمي حيث بيتي الكبير فلم أجده هو الآخر ولكني وجدت أمي علي حجر هي الأخري..ملقاه علي الأرض..فهرولت إليها وقبلتها وحدثتها بما حدث وأنا باكيه ولكنها لم تحتضني -كعادتها- ولم تري دموعي ولم ترد علي فرفعت صوتي علها تسمعني ..
ولكن...............ولكن ابعدني الناس وحملوها بعيدا عني فجريت أتبعهم لكنهم سبقوني ولم أجد أمامي سوي حجري هذا المتبقي من بيتي الصغير قاستلقيت عليه حتي تعود امي أو أجد بيتي
وعندها لم أتملك نفسي فانفجرت عيناي بالدمع وكدت أسقط أرضا ..وبينما أنا وسط ذلك
إذ وجدت أحدا يأتي من بعيد وعندما تيقنت عرفت أنه ابوها
فجاء واحتضنها وجري الدمع جداول في عينيه هو الآخر ..ولكنه عجز عندما سألته ابنته هل عادت أمي إلي بيتنا الكبير؟! فما كان منه إلا أن حملها وضمها إلي صدره .........وسارا بعيدا حتي غابا عن نظري لكن قلبي ظل يخفق بذلك المشهد الذي يتكرر ويتكرر ولكن..............!
دون جدوي فلم يتحرر وطني ولن اترك بلادي.
تحياتي.......
كتبها باسنت في 10:37 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: باسنت
